youthbishopric.com
الأصدار 27  

"و قال لا تخف ايها الرجل المحبوب سلام لك تشدد تقو و لما كلمني  تقويت و قلت ليتكلم سيدي لانك قويتني"(دا 10 )

السلام القلبى

قداسة البابا شنوده الثالث
 

السلام القلبى هو ثمرة من ثمار الروح القدس فى القلب. الروح القدس إذا سكن قلب إنسان يعطيه سلاماً قلبياً "يفوق كل عقل" كما يقول الرسول. وكان السلام هو عطية السيد المسيح للناس، فقال: "سلامى أترك لكم، سلامى أنا أعطيكم".
الشخص المملوء بالسلام لا يقلق، ولا يضطرب، ولا ينزعج مهما كانت الأمور ضاغطة من الخارج. إن سلامه لا يعتمد على الظروف الخارجية، وإنما يعتمد على ثقته بحفظ الله ورعايته وثقته بوعود الله.
مادام الله موجوداً، ومادام يعمل ويحفظ، إذن لا داعى للخوف، لهذا قال داود النبى: "إن سرت فى وادى ظل الموت، لا أخاف شراً، لأنك أنت معى، عصاك وعكازك هما يعزياننى" (مز 22). إن مصدر سلامه هو شعوره أن الله معه.
تعب التلاميذ، حينما كانوا فى السفينة، وظنوا أن الرب نائم، بينما البحر هائج، لهذا فقدوا سلامهم، كان العامل المسيطر هو الظروف الخارجية، والإحساس بعدم عمل الرب، فقام وانتهر الريح، وأعاد إليهم سلامهم.
كونوا ثابتين من الداخل، راسخين فى إيمانكم، حينئذ لا تهزكم الظروف الخارجية، مثل البيت المبنى على الصخر، تعصف به الريح والأمطار، فلا تقدر عليه، لأنه ثابت من الداخل.
السفينة السليمة تحيط بها الأمواج الشديدة وتلطمها فلا تؤذيها، ولكن متى تتعب السفينة؟ تتعب حينما يوجد بها ثقب يوصل الماء إلى داخلها... فهل يوجد ثقب داخل نفسك يجعل المياه تتسرب إلى نفسك فتغرقها..
القديس الأنبا أنطونيوس كان مثلاً للسلام القلبى، قال عنه القديس أثناسيوس الرسولى: "منَ مِن الناس كان مر النفس ومضطرب الخاطر، ويرى وجه الأنبا أنطونيوس إلا ويمتلئ قلبه بالسلام".
 

 

 
قصة رمزية

استيقظت باكرا، في صباح أحد الأيام، ورحت أتأمل في شروق الشمس. يا له من منظر جميل، حقا يصعب عليّ وصفه. وبينما أنا جالس هناك ، أحسست بحضور الله معي.
وأحسست بصوته يسأل " هل تحبني ؟ فأجبته " بالطبع يا رب ! فأنت لي المخلص الوحيد. ومن لي سواك ...
لكنه عاد وسألني: لو كنت معوقا ، فهل ستبقى تحبني ؟ فأرتبكت . ونظرت لرجلي، وذراعي وباقي أجزاء جسمي، وتعجبت كم من الأشياء، كنت لن أستطيع عملها وقتها، الأشياء العادية التي أقوم بعملها من دون أي جهد أو فكر. وأجبت الله قائلا: أنه قد يكون صعبا يا سيد ، ولكني سأبقى أحبك.
ثم قال لى الرب: إذا كنت ضريرا ، فهل ستبقى تحبني ؟ ففكرت في كل الناس العميان في العالم وكيف أن كثير منهم ما زال يحب الله . وهكذا أجبت الرب قائلا: أنه من
الصعب التفكير أو تصور ذلك ، ولكنني سأظل أحبك.
وهنا سألني الرب قائلا: وماذا لو كنت أصم ، فهل كنت ما زلت تصغي لكلمتي؟.
ففكرت كيف يمكن أن أصغي وأنا أصم ؟ ثم أدركت أن الإصغاء لكلمة الله ليس هو مجرد السمع بالإذن، بل بواسطة قلوبنا. وهكذا أجبت، أنه قد يكون عسيرا ، ولكنني سأظل احبك.
وعاد الرب ليسألنى: ماذا لو كنت أخرس ، هل كنت ستبقى مسبحا لإسمي؟ ترى كيف يمكن للواحد أن يسبح بدون صوت؟ ثم خطر على بالي : إن الله يريدنا أن نسبح اسمه من أعماق قلوبنا ونفوسنا. وليس بألسنتنا فقط وبشفاهنا. وهكذا أجبت : مع أنه لن يمكننى الغناء ، ولكني سأبقى مسبحا لأسمك.
وهنا سألنى الله: هل حقيقة تحبني ؟

بشجاعة واعتناق قوي أجبت بجرأة :نعم يا سيد أنا أحبك لأنك أنت الإله الحقيقي وحدك! معتقدا أنني أجدت في الإجابة ، ولكن الله سألني: إذن فلماذا أنت تخطئ ؟ فأجبت، لأننى مجرد إنسان . وأنا لست كاملا.
فقال الله : إذا لماذا تبتعد عني، عندما يكون كل شيء على ما يرام؟ ولماذا تصلي بجدية فقط في أوقات الشدة ؟
فلم أجد إجابة، غير الدموع .
واستمر الرب قائلا : لماذا ترنم فقط في الاجتماعات والخلوات؟ ولماذا تطلبني في وقت العبادة فقط؟ ولماذا تطلب ما لنفسك فقط؟ أشياء في غاية الأنانية؟ ولماذا
تجلس ساعات مع أصحابك، لكنك تتعب لمجرد الجلوس معي دقائق... واستمرت الدموع تنهمر فوق وجنتيّ .
ثم تابع الرب قائلا... عندما تصادفك الصعاب، تلجأ الى الآخرين للمعونة، بينما أنتظرك أنا، لكنك لا تلتفت الىّ....


حمل ثقيل..!!

يحكى عن سيدة تعبت تحت ثقل صليبها. فشعرت أنها تحمل أثقل صليب وودت لو تبدله بآخر أخف حملاً. ثم رأت نفسها فى حلم تقف أمام صلبان كثيرة تختلف حجماً وشكلاً ونوعاً. وقيل لها أن تختار صليباً عوضاً عن صليبها. فوقع نظرها على صليب صغير مرصع بالجواهر والحجارة الكريمة فقالت فى نفسها: "هذا صليب صغير خفيف الحمل". فأخذته وسارت... وإذ بجواهره وحجارته الكريمـة تلهــب
جسدها فما لبثت أن وضعته جانباً. واختارت آخر مضفوراً حــوله أزهار جميلة وورود فاتنة فأخذته وسارت به. وإذا تحت الأزهــار
والورود شوك مزق جسدها وأسال دمها فرمت به جانبـاً. واختـارت صليباً آخر فحملته وسارت به دون تعب أو إعياء ودون لهيب أو أشواك. نظرت إليه مسرورة فرحة ولكنها وجدته هو صليبها المعهود.
قد نحسد الآخرين على ما هم فيه غير عالمين ما تحت السطح من لهيب محرق. فلو تسنى لنا أن نجرب حمل الصلبان التى نظنها أصغر وأخف من صليبنا لوجدنا فى النهاية ما وجدت تلك المرأة فى حملها. إن ما أُعطينا هو خير ما يناسبنا.
 


 
تساؤلات شبابية
ما هي بركات الألم ؟
لنيافة الأنبا موسي

قد يتصور البعض أن طريق الرسل الناجح، والمملوء بالمعجزات، كان طريقاً مرشوشاً بالورود. لكن الحقيقة - كل الحقيقة - إنه كان طريقاً مفروشاً بالألم. وفى الألم اتحدوا بالرب المصلوب عنهم، فأخذوا القوة، وعاشوا الرجاء، واستهانوا بالموت..لأن :
الألم.. هبة إلهية :
يقول الرسول بولس: "قد وهب لكم لأجل المسيح، لا أن تؤمنوا به فقط، بل أن تتألموا لأجله أيضاً" (فى 29:1)، فالألم إذاً هبة إلهية، لأنه قادر أن يصنع الكثير فى حياة المؤمن، وهذه بعض أهداف وثمار الألم..
أ - التتويب
كثيراً ما يسمح الله بالألم، ليراجع الإنسان نفسه، فيتوب.. كالأمراض والحوادث والفشل الدراسى، والخسارة المادية، فكل هذه لا تقاس بأهمية النجاح الروحى والحياة الأبدية..
ب- التنقية
فقد تكون هناك خطية محبوبة كامنة، كالكبرياء، أو البر الذاتى، أو شهوة معينة ويسمح الله بالألم، لأن "من تألم بالجسد، كف عن الخطية" (1بط 4:3)، وأيوب البار، خير مثال على ذلك، فمع إنه كان "كاملاً" حسب نطق الرب، إلا إنه كان يحس بكماله، لهذا احتاج إلى الألم ليحيا الانسحاق "بسمع الأذن قد سمعت عنك، والآن رأتك عيناى، لذلك أرفض (أرذل نفسى). وأندم فى التراب والرماد" (أى 5:42،6).
ج - التزكي
حينما يرى الرب أبنه كاملاً ومنسحقاً كأبراهيم، يسمح له بتجربة "كذبح اسحق" لكى يزكى الزمن والأبدية.
د - الوقاية
حينما يعطى الرب شوكة لبولس "ملاك الشيطان ليلطمنى، لئلا أرتفع" (2كو 7:12)، لذلك كان يسر "بالضعفات، والشتائم، والضرورات والاضطهادات، والضيقات، لأجل المسيح، لأنى حينما أنا ضعيف فحينئذ أنا قوى" (2كو 10:12).. المهم أن تكون التجارب غير مرتبطة بالخطيئة، فهذه تكون من عدو الخير لكى يسقطه فى الخطيئة "الإنسان إذا انجذب وأنخدع من شهوته" وهذه طبعاً ليست من الله بل من تجاوبنا مع الشيطان.
3- الألم.. فرحه مقدسة
فمادام الألم من الله وليس بسبب خطية، يكون الفرح الداخلى، والسلام النفسى والروحى، قريناً له كل الأوقات.
لهذا لم يكن غريباً أن يقول الرسول بولس: "الآن أفرح فى الآمى لأجلكم" (كو 24:1). وكذلك لا نتعجب حينما نسمع عن الرسل إنهم "ذهبوا فرحين من أمام المجمع لأنهم حسبوا مستألهين أن يهانوا من أجل أسمه" (أع 41:5).

وهكذا تحول الألم إلى فرح !!

والإهانة إلى مجد !!

والسجن إلى كنيسة !!

والضربات إلى أكاليل !!

من يعطينا روح أبائنا الرسل: إلا أنت يارب !


تأمل

فى وسط زحمة الحياة، فى المجتمعات الواسعة، فى دوامات المطامع والمشكلات والحاجات فى وسط هذه جميعها نجد صوت الله ينادينا "تعالوا إلىّ يا جميع المتعبين والثقيلى الأحمال وأنا أريحكم" (مت 28:11). نجد الرب يسوع ملجأنا الوحيد للراحة الحقيقية. و لم تأتى الراحة الحقيقية بمجرد التوقف عن العمل ولكنها ستأتي عندما نسمع أن الله يتحكم فى أمور حياتنا.


آية ومعناها فى فكر الآباء

"ينبغى أن يصلى كل حين ولا يمل" (لو 18 : 1)
لا تكن الصلاة مجرد عمل لوقت معين أنما هى حالة دائمة للروح إن كنت لم تنل بعد حوجة الصلاة أو التسبيح كن لجوجاً فتنل ، لا تمل من الأنتظار ولا تيأس من عدم نوالك ؟ لأنك ستنال فيما بعد .
                                       القديس أوغريغوريوس

ذاك الذى فداك يظهر لك ما يريده منك أن تفعله ، يريدك فى صلاة دائما ، يودك أن تتأمل فى قلبك الذى يشتاق أن يهبه لك البركات التى تصلى من أجلها ؟ يريدك أن تسأله فتنال صلاحه ، تأمل ما يوهب لك من أمتياز مغبوط أنك تتحدث مع الله فى صلواتك ، مظهراً له احتياجاتك ، فإنه يجيبك لا بكلمات انما برحمته ، إذ هو لا يستخف بالؤالات ، وهو لا يمل إلا ان توقفت أنت .
 
                                القديس يوحنا ذهبى الفم

 أحدث أخبار اسقفية الشباب  Click here
 أحدث اصدارات أسقفية الشباب Click here

أقوال آباء

إن الشياطين توجه هجماتها المنظورة إلى الجبناء فارشموا أنفسكم بعلامة الصليب بشجاعة ودعوا هؤلاء يسخرون من ذواتهم وأما أنتم فتحصنوا بعلامة الصليب. حيث وجدت إشارة الصليب ضعف السحر وتلاشت قوة العرافة.

(القديس أنطونيوس الكبير)

لا تخف من الباطل أن ينتشر أو ينتصر ، إن الباطل لابد أن يهزم أمام صمود الحق مهما طال به الزمن ، وكل جليات له داود ينتظره وينتصر عليه " بأسم رب الجنود "

(قداسة البابا)


كيف احيا طاهرا؟

اشبع -تحفظ - قاوم - لاتياس
اشبع روحيا
تحفظ في حواسك وفي علاقاتك
قاوم قدر استطاعتك
اذا سقط فلا تياس ارجع لربنا ولآب اعترافك
نيافة الأنبا موسي
 

رسالة منتدى الشباب هي رسالة غير دورية يصدرها موقع أسقفية الشباب - مصر
This is not a spamming. Our records indicate that your mail opted-in to receive these mailings from
www.youthbishopric.com.
If you wish to unsubscribe, Click Here .