مجلة رسالة الشباب الكنسى ديسمبر 2008

يكتبها الشباب ليقرأها الشباب

العدد رقم ( 222)

رسالة غير دورية تصدرها أسقفية الشباب

تحتفل أسقفية الشباب فى يناير 2009 باليوبيل الفضى لمجلة رسالة الشباب الكنسى التى تصدرها اسقفية الشباب تحت رعاية قداسة الباب المعظم البابا شنودة الثالث و نيافة الأنبا موسى أسقف الشباب ، وبهذه المناسبة طلب نيافته وضع موضوعات المجلة على موقع الأسقفية لتكون فى متناول عدد اكبر من الشباب حيث موضوعات وملفات شبابية ومتخصصة للشباب القبطى .

ترقبوا صدور عدد يناير 2009 مع هدية مفاجأة لكل عدد بمناسبة اليوبيل ... تطلب من مكتبة أسقفية الشباب ومكتبات الكنائس.

ملف العدد عن

(التغيير ) تغيير كمى ... كيفيى ... نوعى ... وقود الإبداع ... ميلاد جديد .... حالة تقييم

محتويات العدد

الموضوعات

الكاتب

حطم قيود السلبية

مينا ناجح

مدارس الثقة

ملك عطا

شباب اون لاين

جولى هانى

فهرس موضوعات رسالة الشباب 2008

زكريا عبد السيد

عصير الصحافة

رامى عطا

من روائع الأدب العالمى

ماجد كامل

العمل التطوعى فى الخدمة

أحد خدام الراعى والنور

سدراك السباك + مسابقة

دينا لبيب

شلالات نياجرا

رينيه فايز

الحاجة الى التجديد

د . بهجت سعان

10 مهارات فى قراءة الكتاب

القس بولس حليم

التغيير ميلاد جديد

مهندس سمير مرقس

التغيير

الأنبا موسي

الليتورجيا والتجديد

الأنبا رافائيل

تغيروا عن شكلكم بتجديد أذهانكم

مهندس سمير مرقس

هل يمكن تغيير الطباع ؟

دكتور عادل حليم

التغيير كيف ينظر له الشباب

هانى دانيال

 

والآن يمكنك قراءة بعض موضوعات العدد

 

1 -رؤية: التغيير" ميلاد جديد" سمير مرقس

التغيير هو انتقال بين وضعين، أي انتقال من وضع سابق على التغيير إلى وضع جديد ينتج عن هذا التغيير.. التغيير هو قرار إرادي، يتم اتخاذه عندما يدرك المرء أن الوضع الذي يعيش فيه قد استنفذ أغراضه أو تجاوز أهدافه، ومن ثم لابد من تجاوزه والانتقال إلى وضع جديد يهبه حيوية جديدة حيث تتجدد رؤاه وأهدافه وتنشط مواهبه وقدراته وإمكانياته التي منحها إياه الله،والعكس صحيح فان الاستمرار في الوضع القديم يعني الركود والموات.
والذي يضمن أن عملية التغيير الحادثة للأفضل يكون من خلال إحساس المرء بأن وضعه الحالي يحتاج إلى تغيير وأن حالته الراهنة يشوبها ضعفات تتطلب التقوية.
ويعد التغيير أو الانتقال إلى الحالة الجديدة بمثابة " ميلاد جديد"... فالوضع القديم بحلوه ومره ، وبايجابياته وسلبياته انتهى وأصبح في خبر كان... حيث يمثل الوضع القديم حالة "الإنسان العتيق"، فينا، والذي بات ماض... فالعتيق فينا حل محله "الجديد"، الذي يمثل ميلاد جديد بكل المعايير... ميلاد جديد لإنسان جديد.. جديد يشمل الإنسان كل الإنسان:
روحيا، وفكريا، واجتماعيا، ونفسيا...وعليه يكون التغيير هو ميلاد جديد بالفعل.
وغني عن البيان، القول أن التغيير، أو التحرك نحو الأفضل لابد وأن يكون حالة مستمرة ينبغي أن يعيشها الإنسان لأنها دليل صحة وبرهان حياة..أو بلغة أخرى، أن نسعى باستمرار أن نولد من جديد . ومن ثم علينا ألا نخضع "للعتق"، وأن نسعى إلى "الجديد"، أي أن نعيش حالة تغيير دائم يحمل لنا، ميلادا جديدا..مثالنا في ذلك رب المجد يسوع المسيح؛
"ناظرين إليه بوجه مكشوف كما في مرآة نتغير إلى تلك الصورة عينها من مجد إلى مجد"(2كو3:18)...
ومن ميلاد جديد إلى ميلاد جديد آخر..

2- التغيير " change " نيافة الأنبا موسى

هذه هى الكلمة السحرية ، التى من خلالها انتصر " أوباما " متخطياً كل الحواجز :
• حاجز الدين ، والده مسلم وأمه مسيحية .
• وحاجز العرق ، فهو ملون وأغلب الأمريكين بيض ، ومنهم من كان ضد السود .
• وحاجز الحزب ، فقد وحًد الناس فى " حزب " واحد متجة إلى أمريكا واحدة ، عادلة ، وانسانية !
( كما كان ينادى ) .
• وحاجز السن ، فقد اجتذب الشباب والكبار !
والكلمة التى استخدمها هى " التغيير " ( change) فكانت هذه الكلمة هى " اللافته " التى يرفعها أنصاره فى كل الحملات الانتخابية ، ويصورة مكثفة .
لقد استفاد – بلاشك – من إدارة فاشلة ، تسببت فى نكبات كثيرة لأمريكا والعالم ، وأثارت الحروب ، وانتهت إلى انهيار اقتصادى .
ومن هنا كانت كلمة " التغيير " ساحرة !! وجذابة !!
لكن المهم ... كما قال كثيرون ، أن يكون هذا " التغيير" :
• حقيقياً
• وإيجابياً
• وممكناً
والأهم ... وهذه من وجهة نظر دينية ، أن يكون التغيير
• شاملاً للكيان الإنسانى كله !!!
• وقادراً على الاستمرارحتى إلى الخلود !!!
فما قيمة تغيير يصيب الجسد والمادة والزمن فقط ... ولا يقود إلى تغيير الفكر والنفس والروح ... ويقود إلى حياة أبدية ؟!
+++++++
من هنا جاء الرب يسوع بشعار أفضل وأكمل وأشمل ... لخصة لنا بولس الرسول بقوله :
" تغيروا عن شكلكم بتجديد أذهانكم " ( رو 12 : 2 )
هذا هو التغيير الحقيقيى ، الذى يجب أن نصل إليه ونحياه !!
بمعنى أن تتغير حياة الانسان كلها فالكلمات السابقة تشرح الآية ، إذ يقول الرسول : " لا تشاكلوا هذا الدهر " ( رو 12 : 2 ) .
والكلمة فى الأصل اليونانى معناها : " لا تتشبهوا بهذا الدهر " .. وفى الانجليزية : ( bo not conformed to this world ) ... والمعنى واضح : أى لا تأخذوا " فورمة " هذا العالم ، ولا تتشبهوا بهذا الدهر !
فإن تحدثنا عن هذا العالم ، أو هذا الدهر ، أو هذا العصر ، سنجد أن الثقافة السائدة فيه ، تتسم بعده معالم وهى :

1- الذات : " I want to be myself "
فيتمركز الانسان حول ذاته ومع أهمية الحاجة إلى الخصوصية فهى احتيأج نفسى إنسانى هام ، أن يحقق الإنسان ذاته ، ويستقل بشخصيته وفكره ووزناته ومواهبة إلا أنه فى حاجة أيضا إلى المرجعية " ( اللى ، ملوش كبير ، يشترى له كبير ) ... وهذا ليس لمصادرة الخصوصية وإلغائها ... ولكن لضبط مسارها فلا يحقق الانسان ذاته عللا أنقاص الآخرين ، أو يستخدم أساليب مرفوضة إنسانيا ، أو مخطئه روحيا !
2- الجسد "I want to make love "
حيث كلمة love فى الثقافة السائدة حالياً هى " Lust " أى الشهوة ، فالحب فيه : الشهوى يدعى
( Eros ) ، والإنسانى يدعى( Phily ) ، والروحى يدعى ( Aghapy ) ... فأى حب يقصدون ؟! هذا هو السؤال ؟! ولعل انتشار الـ porno على شاشات الفضائيات ، والانترنيت ، والمحمول ، يؤكد أن المقصود هو " الجسد " ... مع أن اهتمام الجسد موت " ... " اهتمام الجسد هو عداوة لله " ( رو 8 : 7 ) ، فهذه الأمور تقود إلى إدمان الجنس ، وهو مرض غاية فى الخطورة كإدمان الهيروين وأصعب !!
3- المادة "I want to make money "
فقد أصبح الناس يعبدون المادة ، ويجرون وراءها فى لهث خطير ! كثيراً ما يصيبهم بالأمراض الجسدية والنفسية ، والروحية ، وهى الأخطر !! لأن " محبة المال أصل لكل الشرور ، الذى إذ ابتغاه قوم ضلوا عن إلايمان وطعنوا أنفسهم بأوجاع كثيرة " (1 تى 6 : 10)
4- الاستهلاكية : " consumerism "
أى الرغبة فى الشراء بسبب العروض المبهرة فى التلفزيون لمختلف أنواع السلع ! لدرجة أننى سأشترى شيئاً لست بحاجة إليه ! وهذه المظهرية والاستهلاكية لم تعد تتناسب مع ما حدث فى العالم من أزمة مالية طاحنة ، تحتاج أن تقتصد فى الانفاق ، وتصرف على الأساسيات والضروريات البناءة ، أكثر من المظاهر الفارغة !
5- العنف : " Violence "
وهو واضح فى كل مكان ، من الحروب ، إلى النزاعات على كل شئ ، إلى الخلافات الأسرية ، إلى إدمان المخدرات كعنف على الذات وعلى الآخرين ... ويرجع البعض ذلك كله إلى ما يبث على الإعلام من أفلام عنف تستثير غريزة المقاتلة ... بل حتى ألعاب الاطفال الالكترونية صارت تحفز على العنف !
+++++++
يشرح لنا معلمنا بولس الطريق إلى " التغيير نحو الأفضل " فى 4 خطوات ، وذلك فى رومية 12
1- تجديد الذهن : " Merania "
يقول الرسول : " تغيروا عن شكلكم بتجديد أذهانكم "
.... حيث mera = تغيير ، و nous = ذهن ... أى تغيير أسلوب ومسار ومنهج التفكير ... فنبعد أن كان الانسان يفكر فى السلبيات ، يقرر أن يتجه نحو الايجابيات البناءة ، فى حياته وحياة اسرته وكنيسته ومجتمعه ! إنها " التوبة " حيث كلمة " تاب " هى أصلاً " ثاب " ... أى صحا ... فالتوبة هى صحوة ذهنية روحية : اقوم وأذهب إلى أبى ، وأقول له : أخطأت " ( لوقا 15 مثل الابن الضال ) .
2- العضوية فى جسد المسيح :
أى المعمودية ، حيث نموت مع المسيح ونقوم معه إلى " جدة الحياة " ، أى الحياة الجديدة
( رومية 6 : ) .... فالتجديد فى المعمودية يحدث للطبيعة البشرية كلها ، إذ قد خلقهم الانسان العتيق .. ولبستم الجديد . ( ) ... هذا التجديد الروحى الشامل يجعلنا أبناء لله والكنيسة ... ويجعلنا أعضاء فى جسد المسيح ( الكنيسة ) ... حيث يكون الرب يسوع رأساً لهذا الجسد ، والقديسون فى السماء ، والمؤمنون على الارض أعضاء فى هذا الجسد ... " نحن الكثيرين جسد واحد فى المسيح ، واعضاء بعضنا لبعض " ( رومية 12 : 5 ) .
3- الخدمة فى الكنيسة :
فالعضو الحى له وظيفة وعمل لبنيان الجسد كله ، لذلك أصبح " لنا مواهب مختلفة بحسب النعمة المعطاة لنا " ( رومية 12 : 6 ) . ثم يعدد لنا الرسول هذه المواهب فيقول كأمثلة لها : الخدمة – التعليم – الوعظ – العطاء – التدبير – الرحمة – العبادة – رعاية المحتاجين والفقراء – إضافة الغرباء – المشاركة الوجدانية " فرحاً مع الفرحين ، وبكاء مع الباكين " . ومن لا يخدم هو عضو خامل ، يعتبر نفسه كالزائدة الدورية " التى لن تعد لها وظيفة فى الجسم الآن .
4- الشهادة فى المجتمع :
فالمسيحى الحقيقى شاهد أمين للسيد المسيح فى المجتمع المحيط به : الاسرة – المدرسة – الكلية – الكنيسة – الشارع ... الخ . لذلك يوصينا الرسول قائلاً : " معتنين بأمور حسنة قدام جميع الناس " ..... " لا يغلبنك الشر ، بل أغلب الشر بالخير " ( رومية 12 : 17 ، 21 ) .
وهكذا نتغير – بالمسيح – لنصير صورة جميلة فى الداخل والخارج ، وفى الكنيسة والمجتمع ،

3 - حطم قيود السلبية ... أ/ مينا ناجح

صديقى العزيز ،

لما بتروح للدكتور يسألك بيقولك حاسس بابه ؟ المرة دى يسالك نفس السؤال بس عاوز اجابة مختلفة . حاسس انك بتعبد ربنا بطريقة شكلية لسه مدخلتش فى علاقة حية معاه ؟ لو أنت دايما عاوز حقوقك وعمرك ما فكرت فى واجباتك ، لو دايما عاوز تاخد وعمرك ما فكرت تدى ، لو لسه متردد ومش عارف تاخد قرار قوى فى حياتك ، لو أنت لوحدك ومش عاوز تقرب لحد ، حياتك من غير هدف ، خايف ، مكسوف ، متردد ، مش واثق فى نفسك . لسه مبقالكش شخصية مستقلة . لسه ماشى مع الناس مكان ميروحوا بتروح ومش عارف انت رايح فين . لو أنت كل دة أو جزء منه دايما ها تحس أنك مش مبسوط وفى حاجة نقصاك وفى مشكلة طب ما تفكر تتغلب على كل ده . هو مستنيك . تعالى اليه وسلم ليه وحط حياتك بين ايديه عارف مين هو . ومين غير الهنا الحنون الطيب من غير ربى يسوع ينفع إنك تروح له وتسكب نفسك بين ايديه . صدقنى محدش ينفع تلجأله غيره صدقنى هو بس اللى يقدر ......................... النهاردة انا جاى اقولك " حطم قيود السلبية " هتقولى : ازارى ؟
قبل اى حاجة ينفع انك تعملها عايز اقولك انك لوحدك مش هقدر . لكن فى قوة جواك فى كنز جواك انت دافنة هو اللى ينفع انه يساعدك . جواك الروح القدس جواك عمل النعمة اقف اطلب من ربنا وهو هيساعدك .......... بس انت لازم يكون جواك 3 حاجات :
1- لازم من جواك تبقى عايز تتغير . لازم يكون جواك ارداة حية انك تبدا رحلة التغيير . تكون ارادتك فى اتجاة واحد بس انك تمسك ايد الهك يعبر بيك لحياة جديدة .
2- تبقى واثق . تبقى متاكد انك وانت ماسك فى ايد الهك تقدر تنتصر تقدر تنجح تقدر تحطم كل قيد سلبى فى حياتك ..........
3- لازم تقعد مع نفسك وتصلى وتطلب ارشاد ربنا تحدد سلبياتك وتبدا تدرب تتدرب ازاى تعالجها تدريجياً ..............
4- تقرر تسلك خلال القنوات اللى الكنيسة عملها لينا ( كتاب مقدس ، سر التوبة والاعتراف ، قداس التناول ) .
<< الكلام باين انه صعب لكن بقوة الروح القدس اللى خدتها فى المعمودية صدقنى هتقدر >>.
أخر حاجة عاوز أقولها لك هى إيه هى الحاجات اللى لو لقيتها جواك تعرف انك شخص ايجابى :
1- تبدا بعمل الخير .
2- تكون ملتزم وتقدر تتحمل المسئولية .
3- تدور على الغلط جواك فبل متلوم حد تانى .
4- تدرب نفسك انك تشارك الناس فى مشاكلهم وتساعدهم .
5- يكون عندك انتماء لأسرتك ولوطنك ولكنيستك .
6- تساعد الناس بروح محبة .
7- يكون عندك شخصية مستقلة ويكون عندك مبادئ .
وقبل دة كله أنك يكون ليك علاقة حية مع الهك ومخلصك الحبيب ربنا يسوع . أخيرا ابدا رحلة التغيير عن مجلة هلبيس أ/ مينا ناجح

الليتورجيا والتغيير لنيافة الأنبا رافائيل

نستطيع أن نعبِّر عن المسيحية بعبارة صغيرة تلخصها وهي: "تغيير الحياة بالمسيح"، أو "الحياة الجديدة في المسيح".
فالوثني أو اليهودي لكي يصير مسيحيًا، ليس المطلوب منه الإيمان فقط أو المعمودية.. بل مطلوب منه تغيير نمط الحياة، واستمرارية هذا التغيير أيضًا. ولعل طقس المعمودية يُشير إلى هذا التغيير بصورة ما.. ففي جحد الشيطان يلتفت الشخص المُقبل على المعمودية (أو الاشبين في حالة الأطفال) إلى الغرب ويرفع يده في وجه الشيطان ويجحده، ثم يلتفت إلى الشرق وينحني أمام السيد المسيح ويعلن الإيمان بألوهية الابن وبالثالوث القدوس.
إن تغيير الإتجاه من الغرب إلى الشرق.. إنما يُعبِّر عن طبيعة التغيير الذي يحدث في أعماق الإنسان بالمعمودية، فهو تغيير من الموت إلى الحياة، ومن الظلمة إلى النور، ومن أباطيل الأوثان إلى معرفة الله الحقيقي، ومن نمط حياة يرتبط بالعالم إلى نمط حياة جديد يتعلق بالسماء ويعيش على الأرض بمبادئ وأخلاق الإنجيل. لم يعد الجسد أو الذات أو المقتنيات هي الأشياء التي تحكم تصرفات الإنسان المسيحي.. بل الصوم والصلاة والصدقة، الروح والاتضاع والعطاء...
وكل خطية نسقط فيها من بعد المعمودية تُعتبر نكسة في عهدنا مع الله، وعودة إلى رعوية الشيطان.. لذلك فلابد أن يعقبها توبة سريعة فيها نجدد عهد المعمودية، ونعود إلى رعوية الله، ومملكته المنيرة.. ونتغير ثانية إلى الأفضل جدًّا بالمسيح يسوع ربنا.
وكل القوة التي تدفع النفس للتوبة والتغيير تُستمد من نعمة المعمودية التي فينا، والتي بدونها لا يستطيع الإنسان أن يتغير أو يتحسن أو يتوب توبة حقيقية.
فالمعمودية هي سر التغيير، أو بالأحرى هي السر الذي يزرع فينا قوة على التغيير.
والتغيير اليومي في حياتنا عبَّر عنه الكتاب المقدس بقوله: "تغَيَّروا عن شَكلِكُمْ بتجديدِ أذهانِكُمْ" (رو12: 2). ونحن نمارس هذا التغيير اليومي في ليتورجية القداس الإلهي طالبين من الله أن يهبنا الكمال المسيحي: "وأما نحن كلنا فهب لنا كمالنا المسيحي الذي يرضيك أمامك" (أوشية الراقدين).
ففي أوشية المرضى تنظر الكنيسة إلى المقيدين برباطات الخطايا، والساقطين تحت نير الآثام.. وتطلب من الله أن يغير أحوالهم إلى الحرية والراحة.. "المقبوض عليهم في عبودية مُرَّة يارب اعتقهم جميعهم وارحمهم. لأنك أنت الذي تحل المربوطين وتُقيم الساقطين. رجاء مَنْ ليس له رجاء. مُعين مَنْ ليس له مُعين. عزاء صغيري القلوب. ميناء الذين في العاصف..." (أوشية المرضى). ونصلي من أجل الموعوظين (الذين آمنوا بالسيد المسيح وألوهيته، ولكنهم لم يتعمدوا بعد، بل هم في انتظار موافقة الكنيسة على معموديتهم).
ونقول من أجلهم: "كل بقايا عبادة الأوثان انزعها من قلوبهم". ونحن أيضًا نحتاج أن ينزع الله من قلوبنا كل فكر وثني يختص بالشهوة أو الذات أو محبة العالم.. "إذ تعدهم هيكلاً لروحك القدوس".
وفي أوشية الإنجيل.. نطلب أن تتغير حياتنا بواسطة كلمة الله: "وافتح حواس نفوسنا ولنستحق أن نكون ليس فقط سامعين بل عاملين أيضًا بأوامرك المقدسة".
والكنيسة تطلب أن أبناءها يزدادون في كل عمل صالح بالنمو في الإيمان والمعرفة والأعمال الصالحة. ولذلك ففي أوشية الأهوية والثمار والمياه نطلب الخير المادي للناس قائلين: "اصنع معنا حسب صلاحك يا معطيًا طعاماً لكي ذي جسد. املأ قلوبنا فرحاً ونعيماً لكي نحن أيضًا إذ يكون لنا الكفاف في كل شيء كل حين نزداد في كل عمل صالح".
إننا نطلب الكفاف حتى نستطيع أن نزداد في العمل الصالح.. وكأننا نردد آية سفر الأمثال: "أَبعِدْ عَنِّي البَاطِلَ والكَذِبَ. لا تُعطِني فقرًا ولا غِنى. أَطعِمني خُبزَ فَريِضَي، لِئَلا أَشبَعَ وأَكفُرَ وأَقُولَ: "مَنْ هُو الرَّب؟" أَو لِئَلا أَفتقِر وأَسرِق وأَتخِذَ اسْمَ إِلَهِي بَاطِلاً" (أم30: 8-9).
ومن الأمور التي نصلي من أجل تغييرها بيوتنا، فنقول في أوشية الاجتماعات: "بيوت صلاة بيوت طهارة بيوت بركة انعم بها علينا يارب ولعبيدك الآتيين بعدنا إلى الأبد".
إننا فعلاً نحتاج أن تكون بيوتنا بيوت بركة، والأوشية تعلمنا أن الطريق الحقيقي لجعل بيوتنا بيوت بركة أن تكون بيوت طهارة، وهذا لن يأتي إلا بأن تكون بيوت صلاة.
وعندما يصلي الأب الكاهن التحليل على رؤوس الشعب المنحني بالكنيسة طالباً التوبة والغفران.. فإنه يطلب لهم أيضًا التغيير.. "والذين احنوا رؤوسهم تحت يدك ارفعهم في السيرة زينهم بالفضائل". وفي نهاية القداس يقول الأب الكاهن: "عبيدك يارب... حِل فيهم وسر بينهم. ساعدهم في كل عمل صالح. انهض قلوبهم من كل فكر ردىء أرضي. امنحهم أن يحيوا ويفكروا فيما للأحياء ويفهموا الذي لك".
إن التغيير الحقيقي في حياتنا أن يحل الله فينا ويسير بيننا، وأن يحيينا من موت الخطية، ويجعل أفكارنا أفكار الأحياء أي رجال الله القديسين والملائكة، وليس الفكر الأرضي الميت بالشهوة والطمع وكل نجاسة.
إن صلوات الليتورجيا تحمل معاني كثيرة جدًّا للتجديد والتغيير.. فنحن أيضًا لا نستطيع أن نتغير ونتجدد يوميًا إلا بنعمة خاصة من الله.. نطلبها دائمًا في صلواتنا.
الرب قادر أن يغيِّر قلوبنا لمجد اسمه القدوس.

التغيير..كيف ينظر له الشباب؟! هانى دانيال

تختلف نظرة كل شاب للتغير،فهناك من يري التغيير من زاوية اقتصادية،وهناك من يراها من زاوية إيمانية،وهناك من يراها اجتماعية،وهناك من ينظر لها بشكل ثلاثى،وهو ما حاولنا رصده والتعرف على آراء الشباب فى التغيير،وإلى أى متى يحدث التغيير؟،وكيف؟،وإلى أى اتجاه.....

رامى عطية"مهندس": الانسان وحدة واحدة،وأى تغيير يحدث يؤثر على كل الاتجاهات،والاهتمام بالحياة المهنية يؤثر فى علاقة الشخص بإسرته،وفى المقابل من أجل النجاح يحتاج الانسان إلى الله للنجاح فى حياته المهنية والاسرية،والتغيير يجب أن يكون فى كل الاتجاهات،وبنسبة متساوية،ويحدث هذا إما بقصد او بدون قصد،حتى طلباتنا من الله تتغير بتغير الظروف المادية والاسرية.

التغيير قد يحدث فى كل الاتجاهات وليس فى الاتجاه المقصود فقط،وقد يهتم الانسان بالأمور المادية ولكن يحدث تغير ايضاً فى اعباء الأسرة حتى ولو بالسلب،وكذلك مع الله.

رجاء جبرائيل"خريجة تجارة":أعتقد ان الفرد طالما انه أدرك أن عليه أن يعدل ويطور من نفسه وكان لديه القدرة على ذلك،فإن ذلك التغيير يشمل حياته على كل المستويات سواء حياته العملية أو الروحية أو علاقاته الأسرية،وربما تكون له اولويات تأخذ الجزء الأكبر من وقته وكلنه لا يسير فى اتجاه واحد.

نادر عزيز"طالب":أعتقد أن التغير يسير وفقاً لظروف الحياة،الان الكل يفكر بطريقة مادية ،ويسيطر هذا التفكير على كل شاب بهذا النوع من التفكير، فالمهم هو التخرج ،ثم الحصول على وظيفة،ثم تكوين أسرة،وربما يكون الله موجوداً فى حياة الشاب ،ولكنه موجود من أجل الحصول على منفعة واحدة،المهم هو الحصول على رغبته،مهما كانت المحاولات،ربنا موجود ولكن فى ظل الأوضاع الاقتصادية وانشغالنا بطلباتنا ربما لا ننظر إلى ربنا سوى انه المنقذ،وهو الذى لديه القدرة على تحقيق أحلامنا،ومن ثم تدور العلاقة فى هذا الشكل.

نرمين فتحى"طالبة": مهما كان التغيير سيكون محدوداً،لأن الانسان يرغب فى العمل وتكوين اسرةنوالاختفاظ بأصدقائه،والاهتمام بأسرته،ومهما كانت ظروف الحياة الاقتصادية،إلا أن الهدف يظل موجوداً،لأن الانسان بطبعه متمرد على الواقع،ولا يرضى به،ولديه الرغبة فى التغيير بكشل دائم،فهناك من يتمنى الحصول على شقة،وحينما يحصل عليها يرغب فى تغييرها،كذلك الرغبة فى اقتناء سيارة ثم الحصول على موديل احدث،وهكذا تتنوع رغبات الإنسان،ويظل يأمل فى الحصول على المزيد،ولا يرضي بشيء معين،لأن القناعة لم يعد لها وجود فى هذه الأيام.

شــلالات نيـــاجرا إعداد : رينيه فايز

تعتبر شلالات نياجرا من أجمل وأروع الشلالات فى العالم، وهى تقع على نهر يسمى نياجرا الموجود فى أمريكا الشمالية ويبلغ طول النهر 54.5 كم ويصل ما بين بحيرة إيرى فى الجنوب وبحيرة أونتاريو فى الشمال وتقع الحدود الدولية بين الولايات المتحدة وكندا فى منتصف نهر نياجرا، حيث تنبع الشلالات من البحيرات الخمس العظمى التى تقع على الحدود الأمريكية الكندية وهو مكان من أجمل الأماكن السياحية فى العالم. وقد تم اكتشاف الشلالات على يد أحد الهنود الحمر حيث تجد له تمثال بجوار الشلالات من ناحية الجانب الأمريكى.

والقسم الأكبر من الشلالات موجود فى كندا والتى تعرف باسم (هورستو)أى حدوة الحصان ويبلغ عرضها 830 م وقد حفرت المياه الهابطة فى الصخور وشكلت هيئة حدوة الحصان والتى اشتق منها اسمها .
و يقصد العديد من الزوار شلالات نياجرا للاستمتاع بهذه المناظر الخلابة حيث يوجد على الجانب الكندى أجمل مواقع للشلالات وخاصة فى مدينة نياجرا وكذلك موقع روك هوس حيث يتوجه الزوار فى مصاعد تهبط بهم إلى ممرات خاصة منحوتة فى الصخر إلى أن يصلوا إلى موقع خلف الشلالات مباشرة ويتم توفير ملابس واقية من البلل ويشاهد الزوار المياه المتدفقة. وقد نحتت الشلالات الأمريكية فجوة كبيرة تسمى كهف الرياح وقد استخدمت هذه الشلالات فى توليد الطاقة الكهربائية مما شجع على نمو الصناعة أيضا ومما جعل النشاط الاقتصادى للأمام فى هذه المناطق نتيجة لتقدم الصناعة

عصير الصحافة رامى عطا

خبر مفرح
نشرت جريدة (المصرى اليوم) الخبر التالى:
"بدأت الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، الصلاة بكنيسة الأنبا أنطونيوس بزهراء المعادي، التى مازالت تحت الإنشاء تحت رعاية الأنبا دانيال، أسقف المعادى والنائب البابوى، وبحضور الدكتور عاطف عبيد، رئيس الوزراء السابق، والدكتور على الدين هلال، أمين عام الإعلام بالحزب الوطنى، ومئات الأقباط وبعض مسلمى المعادى الذين تبرعوا بمبالغ مالية وصلت إلى ٣٠٠ ألف جنيه للمساهمة فى بنائها.. أشار الدكتور شريف دوس، عضو مجلس إدارة الكنيسة والمسؤول عن إنشائها إلى أن المطرانية بدأت الصلاة فى الكنيسة وهى مازالت تحت الإنشاء نظراً لاحتياج المنطقة إليها.. وشدد دوس على أن الكنيسة ستساهم فى بناء المسجد المخصص للمنطقة مثلما ساهم المسلمون فى بناء الكنيسة، وقال: الكنيسة مساحتها ٤ آلاف متر والمسجد أيضاً، وهما سيكونان منارة للحب بالمنطقة".
القمص وشيخ الأزهر
نشرت جريدة الأهرام الخبر التالى:
"زار الدكتور محمد سيد طنطاوى كنيسة السيدة العذراء بالوادى الجديد حيث استقبله القمص بيشوى المحرقى راعى الكنيسة وعدد كبير من رجال ونساء وأطفال الكنيسة ليؤكد لشيخ الأزهر أن المصريين نسيج واحد يعيش تحت علم وقيادة واحدة".
حضر اللقاء الدكتور محمود حمدى زقزوق وزير الأوقاف وأعداد كبيرة من رجال الأزهر والأوقاف. كانت لفتة ظريفة من القمص بيشوى الذى قدم المصحف هدية من الكنيسة لشيخ الأزهر حيث اعتبرها تأكيداً للروابط بين أبناء الشعب الواحد.
درع أسيوط للأنبا لوكاس
نشرت جريدة الوفد الخبر التالى:
"أهدى اللواء نبيل العزبى محافظ أسيوط درع المحافظة لنيافة الأنبا لوكاس أسقف أبنوب والفتح وأسيوط الجديدة ورئيس دير الشهيد ما مينا العجايبى تكريماً لعطائه الإنسانى والاجتماعى ودعم الوحدة الوطنية على أرض المحافظة. جاء ذلك خلال احتفال جلوس الأنبا لوكاس الثانى والعشرين على رئاسة إيبارشيته.. قال المحافظ أن للأنبا لوكاس تاريخاً طويلاً فى دعم الوحدة الوطنية والمشاركة فى الأحداث الوطنية".
أخى المواطن.. أختى المواطنة
"تبدأ لجان القيد بالجداول الانتخابية عملها يومياً من الساعة التاسعة صباحاً حتى الساعة الثانية مساء، وذلك خلال مدة القيد الجديد التى تبدأ من أول نوفمبر 2008 حتى اليوم الحادى والثلاثين من شهر يناير 2009، وذلك بجميع أقسام ومراكز ونقط الشرطة ومقار العمديات.
كما تعمل اللجان فترة مسائية تحدد مواعيدها كل مديرية أمن على حدة".

مدارس الثقة .... المدرسة العاشرة .... اعداد ملك عطا

إختبارات حقيقية

"لا تشمتى بى يا عدوتى إذا سقطت أقوم" (ميخا 7 : 8)

أسأل مجرب

إذا أردت أن تمتنع عن عادة معينة أو خطية ما، فليس أمامك سوى طريقة واحدة. وهى أن تتبع أسلوب "أنا وأنت والزمن طويل"، لا تبتسم عزيزى القارئ فسوف أوضح لك ما المقصود من العبارة السابقة أدناه: تخيل أنك تقيم فى غرفة واحدة مع شخص لا تستطيع تحمله على الإطلاق، ألن تسعى بكل ما تملك من قوة وذكاء أن تجعله يترك الغرفة ويرحل ؟! وسوف تجلب له فى الغرفة كل ما يجعله متضايقا، كذلك الخطية والتى تمثل شيطانا يسكن داخل الأنسان الذى يمارس تلك العادة أو الخطية طالما هو مستمر فى ممارستها، لن تستطيع أن تخرج هذا الشيطان بدون أن تسعى لإدخال كل الأشياء التى تعمل على أزعاجه ومضايقته حتى يرحل، ولا يخفى عليك عزيزى القارئ الأشياء التى تزعج الشيطان.

ببساطة أكثر إذا كنت تدخن دخن إذا ولكن صلى، إذا كنت تكذب إكذب إذا ولكن أقرأ الكتاب المقدس. لا تتعجب عزيزى القارئ فأنا لا أدعى شيئا غير صحيح، ولكننى أردد كلام الكتاب المقدس الذى دائما يضع النور والظلمة على طرفى نقيض. وبما أن النور يمثل الجهه الإيجابية فنجد أن النور "صوم – صلاة – كتاب مقدس ..........ألخ" عندما يدخل على قلوبنا وعقولنا وأجسادنا فإنه يقوم بطرد كل ظلام. ومن ثم فإن النور هو الشئ الوحيد القادر على إخراج الظلمة من داخلنا والتى تتمثل فى العادات المسيطرة علينا. لأن "النور أقوى من الظلمة".

أنا أعرف جيدا أن هذه الطريقة فيها شئ من الصعوبة ولكن المسيح قال " هنذا واقف على الباب و اقرع ان سمع احد صوتي و فتح الباب ادخل اليه و اتعشى معه و هو معي" (رؤ 3 : 20) ، أذن عليك أنت أن تتعب بعض الشئ وتفتح الباب وتقوم ببعض الإيجابيات الروحية لكى يدخل المسيح ويعمل بداخلنا. أصدقائى هذه هى وما زالت تجربتى فى الحياة مع الله.

يمكن أن يصلك كل عدد من أعداد  المجلة على عنوانك منزلك مباشرة اشترك الآن

 

انتظر مفاجأة فى عدد شهر يناير إسال عن العدد فى مكتبة أسقفية الشباب 24855092 او 0123582833