|
الصليب طقسياً |
|
نيافة الأنبا رافائيل |
|
العلاقة بين الطقس والعقيدة : |
|
العقيدة فكر الطقس تطبيق . الفكر بسهولة ينحرف أما التطبيق لا ينحرف ... الطقس حارساً للعقيدة وتطبيق عملى لها ... كما أن العقيدة يمكن تنحرف إن صارت فكلا بلا عمل والعكس صحيح ... لابد أن تترجم العقيدة إلى طقس يمارس عملياً إلا وينسى وينحرف . يجب علينا أن نفهم الخلفيات العقيدية للطقس ... لا يوجد طقس فى الكنيسة إلا وله ومعنى لاهوتى ولا توجد عقيدة لاهوتية فى لكنيسة إلا ولها معنى طقسى دقيق ... أصغر طقس فى الكنيسة ه رسم الصليب ومع ذلك يحوى فى داخله كل العقائد المسيحية العظمى . مجرد أن يرسم الإنسان علامة الصليب فهو يعلن إيمانه بالثالوث ، الإيمان الواحد بالإله الواحد ... وبالتجسد ... الانتقال من الشمال إلى اليمين يعلن الإيمان بالصليب والفداء ... الإيمان بالصليب أنه قوى نحتمى فيه ... رسم الصليب إعلان على الانتماء ليسوع المصلوب |
|
سؤال مكرر يتوجه إلى المخدومين : لماذا تفتخروا بالصليب .. أما كان يجب أن نخرق منه ونفتخر بالقيامة وبحيل التجلى ؟ |
|
العجيب أننا نفتخر بأضعف نقطة فى حياة المسيح والتى هى الصليب ... |
|
قصة : |
|
شخص عدوانى يهدد سكان المكان وليس هناك من يقدر أن يقف أمامه وفى
إحدى الأيام بينما هو يعمل صخب وقلق تقدم إليه صبى صغير وهمس فى أذنى هذا الوحش
قائلاً (باب الشعرية) وإذ بالرجل العدوانى يهرب خجلاً ولم يعلو صوته مرة أخرى
... لأن هذه الكلمات التى همس بها الصبى فى أذنيه ذكرته بموقعة كان فيها فى
منتهى الضعف وخرج مهزوماً ... |
|
3- الصليب كان قصد الله ... كان قصد الله أن يموت المسيح مصلوباً رغم أن الإعدام كان فى ذلك الجيل بواحدة من ثلاثة طرق هى : |
|
1- قطع الرقبة بالسيف : طريقة رومانية للرعاية الرومانيين ذوى
الجنسية لرومانية لذلك لم تقطع رقبة المسيح ولأن المسيح رأس الكنيسة ولابد ن
يظل مرتبطاً بها ... |
|
رموز الصليب فى العهد القديم هى : |
|
الحية النحاسية - سلم يعقوب - عصا هرون - بركة يعقوب لإبنى يوسف مسنى وافرايم -
تحرك شعب إسرائيل فى الوسط خيمة الاجتماع والثلاثة أسباط فى كل ناحية على هيئة
صليب - المذبح فى العهد القديم - التى أخرجوا بها الفأس الذى سقط فى الماء -
وصارت المياه عذبه بدلاً من مرة - العصا التى ضربت بها صخرة حوريب . فإن كانت جميع هذه العلامات لم تكن صدفة فى العهد القديم إنما كانت لحظة وقصد فلا بد لى أن أفتخر بعلامة الصليب والصليب صار فى دمنا ولنا حق أن نستخدمه . مبنى الكنيسة أحياناً يكون على شكل صليب . 1- دائرة رمز للأبدية . 2- سفينة . ولكن أشهر المناظر للكنيسة هى على شكل صليب ... فالكنيسة هى أيضاً صليب |
|
فى نصوص الليتورجية نقول : |
|
1- نسجد لصليبك فى لحن : ليس معناه إطلاقاً عبادة أوثان .. هناك فرق بين
عبادة الأوثان والعبادة المسيحية (السجود للصليب .. وللجسد المقدس على المذبح)
عندما ينفصل الله عن المادة تصير المادة وثن وعندما يتحد الله بالمادة تصير
المادة مقدسة . عباد الأوثان كانوا يسجدون للأوثان (حيوانات - كواكب ... الخ)
بمعزل عن الله لذلك كانت عبادتم نجسة .. أما نحن عندما نسجد لهذه الماد نعلن أن
الله متجلى فيها وأن المادة فى نظر الله مقدسة وأنه يمكن أن يتحد بها .. وهذا
يعلن إيماننا بالتجسد، وأن التجسد ليس هو قصة وهمية إنما واقع يومى وبرهانه أن
الله فينا .. وأن المادة صارت مقدسة .. وأن الله يتحد بالمادة لذلك فأنا أتقدم
للمادة (التناول) بكل وقار .. وأتلاقى مع الله خلال هذه المواد .. ومن يعترض
على هذا الكلام فهو لا يؤمن بالتجسد ويوافق الفكر الغنوسى القائل أن المادة شر
... إن كنا نؤمن أن الله خلق المادة كما هو خلق الروح ... تصير المادة مقدسة وإن كنا نؤمن أن الله تجسد فإن المادة بالأحرى أكثر قداسة لذلك يمكننى أسجد للصليب وللمذبح، وعندما نسجد للصليب فنحن نسجد للمصلوب لذلك يقول القديس بولس لرسول "عاملاً الصلح بدم صليبه" المقصود هنا بدم الذى صلب على الصليب أى المصلوب بقصد الاتحاد بين الصليب والمصلوب صار كأنه اتحاد مطلق . 2- ذكصولجية عيد الصليب : تعلن إيماننا بالصليب كعلامة الصليب عقيدياً فهو ذبيحة - فداء - مصالحة مع الله .. الخ . أما الصليب طقسياً علامة لا تقل فكر قيمتها عن الفكر العقيدى ، ففى ذكصولجية الصليب يتكلم عن الصليب كعلامة قائلاً نسجد لصليبك الخشبة المحيية الصليب فحزناً . 3- فى إبصالية يوم الجمعة نقول : أعطى علامة لعبيده الذين يخافونه أن : ... هذه العلامة التى هى أسم الخلاص والصليب المحمى الذى صلبه عليه .. 4- أثناء القداس الإلهى : يستخدم الكاهن الصليب باستمرار يبارك به الشعب حتى صار الصليب عملاً كهنوتياً من اختصاصات الكاهن .. أى الشعب لا يستطيع أن يرشم الصليب فى وجود الكاهن . الكاهن لا يمسك الصليب أو يرشم به فى وجود الأسقف .. والأسقف لا يمسك الصليب أو يرشم به فى البطريرك .. لأن الصليب صار عملاً كهنوتياً .. وغير مسموح لإنسان أن يرشم الآخر إلا الكاهن إلا كنوع من الحماية ترشم الأم ابنها .. 5- الإنسان يرشم نفسه بالصليب ولكن لا يرشم آخر . الآباء قديماً كانوا فى لبرية إذا تقابل أحدهم مع الآخر يرشم نفسه بالصليب ولا يرشم مع الآخر بالصليب لسببين : 1- لئلا يكون الآخر كاهن فكيف بروح الأتضاع يرشم عليه . 2- لئلا يكون الآخر روح نجس فيهج عليه لأن الآب يحتمى فى الصليب . إنما كان آباؤنا يرشمون الصليب على أنفسهم عند مقابلتهم لبعض فإن كان الآخر مثله سيكون هناك تآلف وإن كان روح نجس سوف يهرب من أمامه . الإنسان يرشم الصليب على الطعام والشراب ليباركه ويبعد الشيطان ... |
|
رشم الصليب فى التقليد البيزنطى : |
|
إصبع الإبهام مع الإصبع قبل الخنصر يعمل دائرة تشير إلى الأبدية وفى نفس الوقت
يكون إصبع الشبابه مع الإصبع الأوسط يعمل علامة الصليب كما أن وضع الإبهام مع
الإصبع قبل الأخير يحجز عشرة عقل ورقم عشرة بالقبطى هو يوتا (1) الذى هو اسم
يسوع . 6- فى القداس الإلهى يوجد 42 رشم صليب منهم : 18 رشم : على الشعب والخدام (من بدية رفع الحمل عبارة عن 3 أجيوس 3 الربا مع جميعكم تحليل الخدام الفوائدى) . 18 رشم : على الخبز والخمر قبل حلول الروح القدس (3 بارك وشكر وقسم وقدسه للخبز ثم 3 على الأم). 6 رشم : أناء حلول الروح القدس (3 على االخبز + 3 على الكأس) . بعد التحويل يوجد 6 رشومات ولكن لا يرشمهم الكاهن إنما يرشم الدم بالجسد .. ويرشم الجسد بالدم ويرشم الدم بالدم (يصنع الكاهن إصبعه بالكأس ويرشم من الدم الدم) . |
|
7- فى سر المعمودية : يرشم الكاهن على الماء بالصليب وأيضاً يضع الزيت
على منظر صليب .. الزيت فى المعمودية 3 أنواع هم : أ- زيت ساذج : يرشم به المعمودية والمتعمد لطرد الشياطين . ب- زيت عاليلاون : زيت الفرح لاستقبال الروح القدس . ج - زيت الميرون : لسكنى الروح القدس . "متى خرج الروح النجس من الإنسان يجتاز فى أماكن ليس فيها ماء يطلب راحة ... وإذا لا يجد يقول أرجع إلى بيتى الذى خرجت منه فيأتى ويجده مكتوباً مزيناً ثم يذهب ويأخذ سبعة أرواح أشد منه فتدخل وتسكن هناك فتصير أواخر ذلك الإنسان أشر من أوائله" (لو24:11-26) . نحن فى الكنيسة نطرد الروح النجس من الماء والطفل وقبل أن يرجع إليه ثانية نعطيه الروح القدس فعند عودته إليه يعود ولا يستطيع الدخول لأنه أخذ الروح القدس .. لكن إذا وجده فارغاً فيدخل ويسكن بداخله ... جميعها بعلامة الصليب أيضاً فى سر مسحة المرضى وفى صلاة الإكليل وفى بقية جميع الأسرار . فالصليب هو وسيلتنا فى الصلاة والتقديس والمباركة والسجود ... الخ ، لقد نجح المستجدين فى اقتناء الصليب وهذا يوآزر من جهادنا ويسندنا . |
|
قصة : |
|
ذهب ساحر يطلب من الأسقف بأن يأمره أن يعمل له أى شئ يأمره به فسخر به الأسقف
وقال له : أحضر لى الصليب من على المذبح .. وهنا نقهقر الشيطان ولم يستطع لأن
الشيطان لا يستطيع أن يصمد أمام الصليب . طوبى لمن يحتمى بالصليب . |
|
الصليب طقسياً له عيدين وله أسبوع : |
|
العيدين هما : أعياد احتفالية تصلى بالطقس الشعانينى : العيد الأصلى خاص بشهر برمهات ولأنه يقع فى الصوم الكبير رتبوا عيداً فى تت لكى نحتفل دون تحرج من الصوم ... نحتفل به 3 أيام ويعامل معاملة الأعياد السيدية ويكون له دوره كبيرة نقرأ خلالها 12 إنجيل أمام أيقونات القديسين كأننا نقول لهم "أنتم أيضاً حملتم الصليب كما حمله المسيح" . احتفال الصليب له مراحل فى القدس يقام كل يم جمعة بقراءات خاصة وتسبيح تسمى درب الصليب ... وهذه على مدار السنة ... دورة الصليب مرتبة بالطقس الشعانينى نسبة لدخول السيد المسيح أورشليم ثم صلب وأيضاً ما صنعته الملكة هيلانة وأبنها قسطنطين لتكريم الصليب . صلوات دورة الصليب أمام أيقونات القديسين تعنى قول الكتاب "أن كنا نتألم معه لكى نتمجد معه" . الاحتفال الخاص بالصليب فى أسبوع البصخة ففيه الزخر الروحى .. ونعيش فيه مع المسيح بفعله الكفارى لحظة بلحظة .. وكلمة (البصخة) تعنى (العبور) العبور من الظلمة إلى النور . ومن العبودية إلى الحرية . ومن أن تكون عبيد إلى أن نكون أبناء ... كثرة استخدام الصليب بالكنيسة والاحتفال به وتمجيده ينقل دائماً لذهننا فعله الكفارى وخلاص نفوسنا . |