|
هل تزوج المسيح من المجدلية ؟؟
يظن البعض إن الحياة لا تكمل إلا بالزواج وان المرأة لا تتحقق سوى في زواجها..
والكاتب بروان في روايته يروج لشيء لا تعرفه سوى الأديان الوثنية وهى الإله
الأنثى ويرى إن الكنيسة الكاثوليكية لم تحترم المرأة بما يكفى.. ووجد ضالته في
إن يزوج المسيح لمريم المجدليه .. وكان الزواج فقط هو الذى يعيد لامرأة كرامتها
.. فتى ازدواجية هذه.. كما ناه يصيب هدفا آخر من وراء ذلك وهو تأكيد عدم ألوهية
السيد المسيح..
وبجرأة غريبة وان كنا نعتقد إنها مقصودة ليهز القارىء نجد المؤلف يقول : ان
زواج المسيح من المجدلية موضوع مسجل تاريخيا " ص 254 ويقرر إن المسيح كان يحبها
أكثر من التلاميذ وأنها هي أساس الكنيسة !!ويقحم صورة العشاء لدافنشى ويحاول أن
يضع رموزا ثم يفكها ليقرر أكذوبته
من هي المجدليه ؟
من المجدل واليه تنسب شفاها السيد المسيح بأن أخرج منها سبعة شياطين، وكانت
إحدى النساء اللاتي كن يخدمنه في الجليل (لو 8: 1-2)، وكانت حاضرة عند صلبه
وذهبت إلى القبر مع اثنتين آخرتين فوجدن القبر فارغًا. ويقول القديس مرقس في
إنجيله أنها أول من ظهر لهم السيد المسيح بعد قيامته (مر 16: 9)، ويضيف القديس
يوحنا أن السيد أعطاها رسالة لتنقلها إلى الإخوة (يو 20: 11-18).
من ضمن النساء اللاتي يُذكَرن في الإنجيل: "المرأة الخاطئة" (لو 7: 37-50) التي
لم يُذكَر اسمها، و مريم من بيت عنيا ومرثا أختها (لو 10: 38-43). وبحسب
التقليد الشرقي فإنهن - بالإضافة إلى المجدلية - يُعتَبَرن ثلاثة أشخاص
مختلفين، أما في الغرب فإنهم يتبعون القديس غريغوريوس الكبير في اعتبارهن شخصًا
واحدًا (المرأة الخاطئة ومريم أخت مرثا ومريم المجدلية)، إلا أن رأي القديس
أمبروسيوس بعد ذلك أن يُترَك هذا السؤال بدون إجابة. وبسبب هذا التقليد الغربي،
يُنظَر إلى القديسة مريم المجدلية كنموذج مذهل للإنسان التائب.
بقيت المجد ليه بعد صعود المسيح إلى السماء في خدمه التلاميذ و نالت مواهب
الروح القدس و قد أقامها الرسل شمامسة لتعليم النساء و للمساعدة عند تعميدهن. و
قد نالها من اليهود تعييرات و إهانات كثيرة و جاء في كتاب الحياة لرسوليه مريم
المجد ليه أنها أبحرت من فلسطين إلى فرنسا و عاشت حياه الصلاة و التكريس في
أطراف مدينه و جاء
في التقليد أن القديسة مريم المجد ليه تبعت القديس يوحنا الحبيب إلى أفسس حيث
تنيحت و دفنت في أحد الكهوف .
رفات المجدليه قيل إن رفاتها انتقلت من مكان
إلى أخر وهى الآن في كنيسة بفرنسا. و يوجد شعر القديسة مريم المجدليه في دير
السيدة العذراء الشهير بدير السريان العامر ببركه شيهيت. يأتي إليه الجموع
يلتمسون بركه هذه القديسة التائبة الخادمة الكارزه التي تنيحت بسلام وهى قائمه
بخدمه التلاميذ.
و تحتفل الكنيسة بذكرى نياحتها في 4 أغسطس الموافق 28 أبيب المبارك بركه
صلاتها فلتكن معنا أمين.
ومنذ سنة 1969م أُخِذ في الاعتبار التقليد الشرقي في التقويم الروماني الجديد،
وتُعيِّد لها الكنيسة الغربية في الثاني والعشرين من شهر يوليو.
هل تزوج المسيح ؟
ولم نجد في كتابات الآباء المعتبرين اى إشارة من بعيد أو قريب إلى زواج المسيح
منها حتى في القرون الأولى وقت الهجوم على لاهوت المسيح لم نجد أحدا يدعى أن
المسيح قد تزوج أو أن له ذرية باقية ولم نرى حتى دفاعا من الآباء الأولين يفند
ذلك مما يدل على أن تلك القضية لم تكون موضع نقاش من أتباع المسيح أو المهرطقين
أنفسهم وببساطة ومن آية واحدة قد نغلق هذا
الموضوع .. ففي رسالته الأولى إلى أهل كورنثوس يقول بولس الرسول : العلنا ليس
لنا سلطان أن نجول بأخت متزوجة مثل الرسل وأخوة الرب وصفا .. اكو 9: 5 فلو كان
المسيح متزوجا الم يكون من الأوقع الاستشهاد به في مثل هذا الموقف بدلا من كل
هولاء الشهود من الرسل .. ولم يرد ذكر لزواج السيد المسيح ولو بالإشارة في موضع
من العهد الجديد أو نبؤة في العهد القديم.. لكن قد يقول البعض إنجيلكم محرف
وهكذا يقول براون أيضا.. فماذا كانت وثائقه في موضوع الزواج هذا وهل هي أدلة لا
تقبل الجدل أم مجرد أوهام مبنية على رمال.. إن الأخ
براون يعتمد على انجيل منحول هو انجيل فيليب .. إن
انجيل فيلبب هو انجيل غنوسى منحول من الكتب الابوكريفا اى الغامضة والتي تقترب
من الكتابات الشعبية وقد تم اكتشاف جزء منه عام1945 وعرف انه مكتوب حوالي 275
ميلاديا اى بعد أعوام طويلة من مجيء المسيح
ماهى الغنوسية ؟
يظن البعض إن الغنوسية هي مذهب مسيحي مما يعطيها مكانة اكبر من حقيقتها..إن
الغنوسية هي فلسفة تخلط العقائد الدينية( مثل اليهودية ) بالأساطير والفلسفات
المختلفة( الزرادشتية والوثنية ) عبر التاريخ وقد وجدت قبل المسيحية بقرون ..
وعندما جاءت المسيحية اقتبسوا بعض أفكارها وضموها إلى ارثهم الفلسفي وصبغوها
بالفكر الغنوسى .. الذي يقوم على المعرفة التي تكمن في الفرد ذاته وان المعرفة
تقوم عوضا عن الأيمان وان العالم تحكمه قوتان الله والمادة و بينهما العديد من
القوى الروحية وقاومت المسيحية هذا الفكر حتى بدأ في الأفول بعد القرن الرابع
الميلادي
إنجيل فيليب
ويعد انجيل فيليب من الكتابات الغنوسية التي تخلط الحق بالأسطورة وتستعير من
أساطير الأولين ما يوافق فكرها بالمعرفة المطلقة..
وبمراجعة الإنجيل لا نجد اى ذكر لزواج السيد المسيح من مريم المجدليه نهائيا !!
ويقول براون إن انجيل فيليب مكتوب بالآرامية.. مع إن مخطوطته مكتوبة باليونانية
فقط !! وهذه كذبة أخرى..ويقول إن التلاميذ كانوا يلومون المسيح لأنه يحب
المجدلية اكثر منهم.. وبشيء بسيط من العقل لو كان السيد المسيح قد تزوج من
المجدلية اعتقد إن أحدا من التلاميذ لن يلومه على اهتمامه الزائد بها !!وطبقا
لانجيل فيليب فان السيد المسيح رد على ها السؤال انه يحبها لأنها ترى النور
وتعرفه
ويقول إن كلمة صحبة أو (companion ) بالآرامية تعنى زوجة وهذا ليس له أساس علمي
فبالإضافة إلى إنها لم تكن مكتوبة بالآرامية فإنها باليونانية والقبطية:
koinonos والتي تأتى في الانجيلزية بمعنى "partner" والتي تعنى صحبة وقد جاءت
بنفس المعنى في العهد الجديد: انظر فليمون 1: 7
وحتى الكلمة بالآرامية أو العبرية لا تعنى زوجة باى حال !!
إن الكاتب براون يستنتج من كتاب منحول ما يوافق هواه .. وهو ما يسقط حجته
نهائيا.. وحتى الأناجيل المنحولة الأخرى لم تذكر شيئا عن هذا الزواج الوهمي ..
لوحة دافنشى العشاء الأخير والشفرة الوهمية :
ثم يدخل بنا الكاتب إلى مساحة وهمية أخرى مستغلا الجدل الذي تثيره
لوحات الفنان ليو ناردو دافنشى ويحاول أن يقنعنا أن لوحة العشاء الأخير تحمل
كودا أو سرا !!
ولا نعلم كيف وهو سر أن يفك شفرته الكاتب براون .. فهل وجد فك الشفرة في كتاب
مجهول مثلا ؟؟ أم انه يعتبر أن خيال حضرته حقيقة مسلمة ؟؟ وما الذي يمنع أن
يأتى شخص آخر ويترجم اللوحة حسب هواه وكلنا يعلم كيف إن العالم كله حتى الآن
يحاول فهم ابتسامة الموناليزا ولم يقل احد إن تفسيره هو الصحيح
إن لوحة "العشاء الأخير" من ابرز إعمال دافنشى التي أظهرت عبقريته في رسم
الوجوه والتعابير المختلفة التي ارتسمت فجأة على وجوه تلاميذ السيد المسيح لقد
أرهقت تلك الجارية ليوناردو وبذل فيها قصارى جهده وهى لوحة رائعة وحسب .. إما
ما يوهمنا به بروان من الشخص على يمين السيد المسيح هي مريم المجدلية ..
والحقيقة إن هذه أول مرة عبر تاريخ اللوحة يذكر احد هذا التفسير الغريب.. فهو
يوحنا الحبيب الذي كان جميلا وكان مكانه دوما قريبا من قلب السيد المسيح..
وصورته ليس بها اى تفاصيل أنثوية.. ولو رأينا صورة معمودية المسيح لنفس الرسام
لوجدنا ملامح المعمدان أيضا جميلة..فهل هو أيضا المجدلية؟؟ كما أن كثير من
الرسامين من عصور مختلفة يرسمون يوحنا الحبيب بنفس الملامح فهل انتقلت الشفرة
لكل اللوحات ؟؟
إن أى احد من الممكن له أن يقول اى شيء ولكن من يصدق ؟؟
|