رواية شفرة دافنشى وقضايا قديمة لا تثير قلقا !!
من موقع مطرانية المنيا

بواسطة جوزيف يوسف

 

يوجد ثلاث طرق لا رابع لهم لمواجهة اى فكر..
 المواجهة ومجابهة الرأي بالرأي..
 المصادرة
 التجاهل
ومنذ نشأة المسيحية وهى تحارب من الفلسفات والأديان المختلفة.. وقد اختار أباء الكنيسة الطريق الأول والأصعب وهو مواجهة الفكرة بالفكرة.. ورغم وجود سلطان الحرم.. إلا إن آبائنا امضوا حياتهم في الدفاع عن عقائد الكنيسة.. وواجهوا الفكر بالفكر.. والحجة بالرأى .. ومضت البدع بكل ما فيها وبقت لنا كتابات آبائنا والتى نسميها اللاهوت الدفاعي والتي حفظت لنا حقائق الإيمان عبر العصور ..

الرواية الأزمة

 في عام 2003 صدرت رواية شفرة دافنشى للكاتب الامريكى دان براون وقلبت الدنيا وقتها ومازالت .. فلماذا ؟؟
ويندهش.الراوية الضخمة قد يصدم في البداية.. ويندهش..ولكنه متى تخلص من تسارع الأحداث البوليسية.. والتقط أنفاسه بعد الصدمات المتوالية .. يجد نفسه أمام رواية بوليسية تخلط الواقع بالخيال على نحو مثير.. أو كما يصفها احد النقاد : " هراء خلاق " وهى فعلا هراء ولغز ليس إلا ولكن المشكلة تكمن في نقتطيتن اساستتين :
-   الكاتب يخلط بتعمد بين الحقيقة والوهم.. فيتوه القارىء بين الحق والاختلاق كما انه في براعة يقدم بعض الأساطير كحقيقة تاريخية غير قابلة للنقاش..
-   الكاتب يبث بين الأحداث المشوقة هجومه على المسيحية ولن نقول على الكنيسة الكاثوليكية كما يروج البعض بل يمكننا القول انه يهاجم الأديان كافة: " الأديان جميعها مبنى على الاختلاق أو الفبركة !!" ص 341

إذا أين تكمن المشكلة ؟؟

المشكلة إن الهجوم هذه المرة على حقائق إيماننا تأتى من خلال رواية اكتملت لها عناصر العمل الفني التجاري..ففي الوقت الذي يهرب فيه الكثيرين من الكتابات اللاهوتية.. نجدهم لايقامون عملا بوليسيا أو رواية خيالية والإنسان بطبعه يحب المجهول.. معا نقلب في صفحات تلك الرواية.. لنرد على هجوم قديم فى ثوب جديد ولتكن فرصة لنستعيد بعض الحقائق عن إيماننا

 ملخص الرواية :

قصة الرواية المثيرة تحكيها مجموعة شخصيات رمزية غير حقيقية، أبرزهم جاك سونيير مدير متحف اللوفر الذي يقتل في أول مشهد بالمسرح لتتابع الأحداث بعد ذلك وتظهر شخصية البروفيسور روبرت لانغدون المتخصص في تاريخ الأديان الذي تشتبه به الشرطة؛ لأن سونيير كان قد كتب اسمه قبل أن يلفظ أنفاسه الأخيرة.
أما صوفي نوفو خبيرة الشفرة في الشرطة الفرنسية فهي شخصية أخرى يستعان بها لتحليل عبارة" شفرة" كتبها سونيير، ويتبين أنها حفيدة سونيير، وتدرك فورا أن جدها أراد منها أن تستعين بـ"لانغدون" للبحث عن سر مهم ..يهرب لانغدون من اللوفر بمساعدة صوفي بعد أن تحصل بواسطة الشفرة على مفتاح لحسابه في بنك زيوريخ السويسري، ويستخرجان من ودائع البنك صندوقا أودعه سونيير يعتقد أنه يؤدي إلى صندوق يحوي وثائق وأسرارا مهمة وتاريخية تعود إلى جمعية سيون الدينية، وهي جمعية سرية دينية مسيحية تأسست عام 1099 .
وتتابع أحداث القصة لتظهر أن سيون قتل على يد جماعة دينية أخرى كاثوليكية متشددة تناصب "سيون" العداء وتدعى "أوبوس داي"، في سبيل الحصول على الصندوق الذي يحوي وثائق فرسان الهيكل التي يحتفظ بها منذ آلاف السنين، وتعود بحسب الرواية إلى الملك سليمان والهيكل المنسوب إليه.
يهرب لانغدون -الذي يجد الأدلة تحيط به- إلى صديقه السير "لاي تيبينغ" وهو مؤرخ بريطاني يقضي سنوات طويلة في البحث في تاريخ فرسان الهيكل ومحاولة الحصول على وثائقهم وآثارهم.

ويتبين في النهاية أن تيبينغ هو المخرج الأساسي للمسرحية، وأنه يستدرج رئيس جمعية "أوبوس داي" المتشددة لتلاحق أخوية سيون، وتقتل رؤساءها من أجل الحصول على وثائق فرسان الهيكل لعلها تعطيهم قوة ونفوذا لدى الفاتيكان، أو على الأقل تمنع الفاتيكان من إبعاد الجمعية عن مظلته، لأن الفاتيكان قد ضاق ذرعا بجمعية سيون التي تعرف الحق ..وقد استغل تيبينغ تطرف الجمعية ولهفتها لحل مشكلتها مع الفاتيكان ليستدرجها لتساعده في البحث عن فرسان الهيكل دون مسئولية تقع عليه، ويظهر أنه لا توجد وثائق وأسرار ولا كأس مقدسة، وأنها ليست إلا طقوسا ورموزا مستمدة من الأديان السابقة ومتداخلة مع المسيحية يؤمن بها فرسان الهيكل وجمعية سيون.
ويعتقد «السيونيون» أن المسيحية دخل منعطفا سلبيا خطيرا حين تنصر الإمبر اطور قسطنطين وأدخل عليها تعديلات جذرية. فقي عهد الامبراطور قسطنطين كان الدين الرسمي للإمبراطورية الرومانية هو الوثنية. وحين تضاعف أتباع المسيحية في روما وبدأ المسيحيون والوثنيون يتصارعون إلى درجة هددت الإمبراطورية الرومانية بالانقسام قرر قسطنطين (عام 325) توحيد الجميع تحت دين واحد هجين. وهكذا أنشأ دينا مقبولا من الطرفين من خلال دمج الرموز والطقوس الوثنية مع الديانة المسيحية النقية- حتى ذلك الوقت. غير أن قلة قليلة من المسيحيين المخلصين بقوا على ديانتهم النقية حملت أفكارهم لاحقا (جمعية سيون الفرنسية(..
وهي لا تشير فقط إلى أن المسيح (باعتقاد جماعة السيونيين) رجل عادي تزوج وأنجب قبل وفاته؛ بل وتدعي أن له بنتا اسمها «سارة» وأن ذريتها الملكية باقية حتى اليوم وأن وظيفة أعضاء الجمعية حماية هذه الأسرة والحفاظ عليها (وبالعودة لأحداث القصة نكتشف أن سونيير» مدير متحف اللوفر الذي قتل في أول فصل هو آخر هذه السلالة الملكية).
 أما كيف دخل دافنشي في عنوان الرواية ؟ فبناء على اكتشاف وثائق حقيقية في عام 1975 تثبت أن الفنان الإيطالي دافنشي كان أحد أعضاء جمعية سيون وأنه استخدم شفرات خفية في لوحاته (التي رسمها على الكنانس الإيطالية) خاصة لوحة العشاء الأخير لحفظ أسرار جمعية سيون وحقائق عن المسيحية أراد الفاتيكان إخفاءها!!.
إن الرواية تبحث عن الكأس المقدسة التي تم بها العشاء الأخير ( وكان موضوعا لروايات عديدة ) وتنتهي الرواية بانكشاف الشر في كنيسة بأدنبرة باسكتلندا ونجد أن الكأس ما هي رمزا إلى مريم المجدليه ويتم الكشف يوم سبت وبعلامة نجمة داود !!

 من هو المؤلف: ( دان براون ) ؟

هو مؤلف امريكى لم يكن له شهرة واسعة قبل روايته الأخيرة وان كان قد اعتاد على الهجوم على الفاتيكان خاصة فى روايته الملائكة والشياطين.. و في جميع رواياته تقريباً يركّز ''دان براون'' على وجود محافل سرية، وعلى وجود جماعات تعرف الحقيقة الأصلية المخالفة للأكاذيب الرسمية، كما يركز على التحول السريع لهذه الجماعات إلى قتلة ومدبّري اغتيالات··
        حسب موقع الإنترنت الخاص به، يستيقظ دان براون، 39 سنة، ويبدأ الكتابة كل يوم في الرابعة صباحا، ويضع ساعة رملية قديمة أمامه على المكتب حيث يغادر مكتبه كل 60 دقيقة لتحريك عضلاته. كما يرتدي أحيانا أحذية خاصة تساعده على البقاء في وضع مقلوب - قدماه إلى أعلى ورأسه إلى أسفل، ويقول: "البقاء في وضع مقلوب يساعدني على حل عقد الحبكة الدرامية عن طريق تغيير الزاوية التي أنظر بها إلى الأشياء." ولم يقل دان براون إذا كان هذا الوضع المقلوب قد ساعده في تطوير الخط الدرامي في روايته المثيرة للجدل - دافينشي كود او جعله يخلط الأحداث !!
لا يستطيع البعض أن ينفى علاقة الكاتب بالجماعات الماسونية وانه يتبنى فكرها في المحافل السرية التي تملأ رواياته .. كما انه يضع على لسان شخوص رواياته الكثير من مبادىء الماسونية التي تحارب الأديان كافة وتبالغ في العمل السري ..إن الماسونية والتي تعنى البناءون الأحرار لا تؤمن بالله ولا بالأنبياء ويرون الدين خرافات وارث اسطورى وتتردد صيحة أنقذوا أبناء الأرملة في جنبات روايته وربما تكون هي مفتاح الرواية ومن المعروف إن أبناء الأرملة لقب يطلق على الماسونيين ..والماسونية ترتبط تاريخيا باليهود وبشخصيات يهودية عالمية  ورغم أننا لا نحب أن نخضع لنظرية المؤامرة إلا إننا أيضا لا نقدر أن ننفى علاقة الرواية بالصهيونية العالمية ومحاربة المسيحية بل يبالغ البعض ويرى إن تصوير الرواية في فيلم عالمي ما هو إلا رد على الفيلم الذي هز العالم : " آلام المسيح " والذي ألقى التبعية على اليهود في صلب المسيح ..وكلمة أخيرة إن المؤلف يرى أن المسيح نبي ينحدر من سلالة النبي داود ويحمل دم ملوك بنى إسرائيل وكذلك مريم المجدلية يعود بنسبها إلى احد الأسباط اليهودية وبالتالي ثمرة الزواج المزعوم تكون يهودية وتحمل الدم الملكي .. إن المؤلف بشهادة العديد من النقاد يهودي الهوى ..ومن منطلق هذا الهوى أبدع روايته !!

 الحقيقة والوهم في الرواية:  أكاذيب تاريخية: جماعة سيون  ( أو صهيون )

جماعة أو رهبانية سيون: وهى محور الرواية والتي يشير لها الكاتب وكأنها حارسة الحق الوحيدة ويقدمها لنا على أنها تأسست 1099 ولها أعضاء سريين على مدى التاريخ وتنتظر الوقت المناسب لإعلان الحق وسلالة المسيح الملكية كما يزعم .. ويقوم بناء الرواية من أوله إلى أخره على هذا الزعم.. فلو استطعنا إثبات كذب هذه الفكرة نكون قد هدمنا فكرة الرواية من الأساس على اعتبار إن ما بنى على باطل فهو باطل وتعود الرواية إلى مكانها بين الروايات الخيالية والبوليسية..

 

 إذا ما هي جماعة( رهبانية) سيون او صهيون  ؟؟

-   في عام 1953 كانت توجد جماعة في فرنسا بهذا الاسم تساعد في بناء المنازل منخفضة التكاليف وانضم لها شخص يدعى بلانتارد وعلى الرغم من حل الجماعة عام 1957 إلا إن هذا الشخص وهو خريج سجون قد احتفظ بالاسم وبدأ يزعم انه من سلالة المسيح الذي تزوج من مريم المجدلية وأنجب منها أبناء أسسوا فيما بعد عرش فرنسا .. واستمر ينشر أفكاره خلال حقبتي الستينات والسبعينات حتى استدعى إلى المحكمة وحوكم واعترف إن كل ما ذكره هو من محض خياله وليس فيه صحة البتة وبذلك يكون ما ذكره بروان عن هذه الجماعة خيال مؤلف بارع.. وللعلم فقد اعتمد بروان على كتاب يدعى الدم المقدس والكأس المقدسة في هذه الأفكار..والكتاب الأخير مجرد عمل روائي مشكوك فيه..
-   واذا سلمنا بصحة كلام براون عن هذه الجماعة السرية لم يثبت في تاريخ ليوناردو دافنشى مواليد 1452 انه كان عضوا في اى جماعة سرية ولا توجد أحداث في حياته غير معروفة و تذكر الرواية حوالي أربعة أسماء مثل فيكتور هوجو واسحق نيوتن كأعضاء في هذا الجماعة السرية .. ولا يوجد في حياتهم ما يدل على ذلك نهائيا .. وبالطبع لا يستطيع احد أن يعيد ترتيب أوراق هذه الجماعة الوهمية و يذكر لها تاريخا واقعيا وليس فقط خيالات وأوهام تجعلها تقترب من القصص الأسطورية .. حتى الجماعات الماسونية التي تحتفظ بسرية عالية جدا .. يعرف العالم تاريخها ونظامها واغلب أعضاءها .. وتخيلوا معي جماعة سرية لها أكثر من ألف عام  على حد زعم براون ..ويأتي هو ويكشفها !! ولكنه لم يقل لنا هل الجماعة قائمة للآن أم لا  ..
-   شيء آخر لابد من ذكره وهو اسم الجماعة الذي هو جماعة صهيون إن هذا يعيدنا مرة أخرى إلى اليهودية وكأن المؤلف يريد أن يوصل رسالته بصورة مشفرة أيضا كما يحب في كل كتاباته ..انه يريد ان يقول إن اليهودية الصهيونية هي حارسة الحقيقة  .. وكما ذكرنا تنتهي الرواية بنجمة داود وكشف السر وفى يوم سبت !!
-   إن جماعة سيون أو صهيون هذه شيء وهمي لا أساس تاريخي له ..وهى أساس رواية براون ..وهكذا ينهدم العمود الفقري للرواية فلا سر مخفي ولا باطل معلن بل أوهام تجول في عقل كاتب يجيد ما يريد أن ينشره من أفكار ..

 

 هل تزوج المسيح من المجدلية ؟؟

يظن البعض إن الحياة لا تكمل إلا بالزواج وان المرأة لا تتحقق سوى في زواجها.. والكاتب بروان في روايته يروج لشيء لا تعرفه سوى الأديان الوثنية وهى الإله الأنثى ويرى إن الكنيسة الكاثوليكية لم تحترم المرأة بما يكفى.. ووجد ضالته  في إن يزوج المسيح لمريم المجدليه .. وكان الزواج فقط هو الذى يعيد لامرأة كرامتها .. فتى ازدواجية هذه.. كما ناه يصيب هدفا آخر من وراء ذلك وهو تأكيد عدم ألوهية السيد المسيح..
وبجرأة غريبة وان كنا نعتقد إنها مقصودة ليهز القارىء نجد المؤلف يقول : ان زواج المسيح من المجدلية موضوع مسجل تاريخيا " ص 254 ويقرر إن المسيح كان يحبها أكثر من التلاميذ وأنها هي أساس الكنيسة !!ويقحم صورة العشاء لدافنشى ويحاول أن يضع رموزا ثم يفكها ليقرر أكذوبته
 

من هي المجدليه ؟


من المجدل واليه تنسب شفاها السيد المسيح بأن أخرج منها سبعة شياطين، وكانت إحدى النساء اللاتي كن يخدمنه في الجليل (لو 8: 1-2)، وكانت حاضرة عند صلبه وذهبت إلى القبر مع اثنتين آخرتين فوجدن القبر فارغًا. ويقول القديس مرقس في إنجيله أنها أول من ظهر لهم السيد المسيح بعد قيامته (مر 16: 9)، ويضيف القديس يوحنا أن السيد أعطاها رسالة لتنقلها إلى الإخوة (يو 20: 11-18).
من ضمن النساء اللاتي يُذكَرن في الإنجيل: "المرأة الخاطئة" (لو 7: 37-50) التي لم يُذكَر اسمها، و مريم من بيت عنيا ومرثا أختها (لو 10: 38-43). وبحسب التقليد الشرقي فإنهن - بالإضافة إلى المجدلية - يُعتَبَرن ثلاثة أشخاص مختلفين، أما في الغرب فإنهم يتبعون القديس غريغوريوس الكبير في اعتبارهن شخصًا واحدًا (المرأة الخاطئة ومريم أخت مرثا ومريم المجدلية)، إلا أن رأي القديس أمبروسيوس بعد ذلك أن يُترَك هذا السؤال بدون إجابة. وبسبب هذا التقليد الغربي، يُنظَر إلى القديسة مريم المجدلية كنموذج مذهل للإنسان التائب.
 بقيت المجد ليه بعد صعود المسيح إلى السماء في خدمه التلاميذ و نالت مواهب الروح القدس و قد أقامها الرسل شمامسة لتعليم النساء و للمساعدة عند تعميدهن. و قد نالها من اليهود تعييرات و إهانات كثيرة  و جاء في كتاب الحياة لرسوليه مريم المجد ليه أنها أبحرت من فلسطين إلى فرنسا و عاشت حياه الصلاة و التكريس في أطراف  مدينه و جاء في التقليد أن القديسة مريم المجد ليه تبعت القديس يوحنا الحبيب إلى أفسس حيث تنيحت و دفنت في أحد الكهوف  .
رفات المجدليه  قيل إن رفاتها انتقلت من مكان إلى أخر وهى الآن في كنيسة بفرنسا. و يوجد شعر القديسة مريم المجدليه في دير السيدة العذراء الشهير بدير السريان العامر ببركه شيهيت. يأتي إليه الجموع  يلتمسون بركه هذه القديسة التائبة الخادمة الكارزه التي تنيحت بسلام وهى قائمه بخدمه التلاميذ.
 و تحتفل الكنيسة بذكرى نياحتها في 4 أغسطس الموافق 28 أبيب المبارك بركه صلاتها فلتكن معنا أمين.
ومنذ سنة 1969م أُخِذ في الاعتبار التقليد الشرقي في التقويم الروماني الجديد، وتُعيِّد لها الكنيسة الغربية في الثاني والعشرين من شهر يوليو.

هل تزوج المسيح ؟

ولم نجد في كتابات الآباء المعتبرين اى إشارة من بعيد أو قريب إلى زواج المسيح منها حتى في القرون الأولى وقت الهجوم على لاهوت المسيح لم نجد أحدا يدعى أن المسيح قد تزوج أو أن له ذرية باقية ولم نرى حتى دفاعا من الآباء الأولين يفند ذلك مما يدل على أن تلك القضية لم تكون موضع نقاش من أتباع المسيح أو المهرطقين أنفسهم  وببساطة ومن آية واحدة قد نغلق هذا الموضوع .. ففي رسالته الأولى إلى أهل كورنثوس يقول بولس الرسول : العلنا ليس لنا سلطان أن نجول بأخت متزوجة مثل الرسل وأخوة الرب وصفا .. اكو 9: 5  فلو كان المسيح متزوجا الم يكون من الأوقع الاستشهاد به في مثل هذا الموقف بدلا من كل هولاء الشهود من الرسل .. ولم يرد ذكر لزواج السيد المسيح ولو بالإشارة في موضع من العهد الجديد أو نبؤة في العهد القديم.. لكن قد يقول البعض إنجيلكم محرف وهكذا يقول براون أيضا.. فماذا كانت وثائقه في موضوع الزواج هذا وهل هي أدلة لا تقبل الجدل أم مجرد أوهام مبنية على رمال.. إن الأخ براون يعتمد على انجيل منحول هو انجيل فيليب ..  إن انجيل فيلبب هو انجيل غنوسى منحول من الكتب الابوكريفا اى الغامضة والتي تقترب من الكتابات الشعبية وقد تم اكتشاف جزء منه عام1945 وعرف انه مكتوب حوالي 275 ميلاديا اى بعد أعوام طويلة من مجيء المسيح

ماهى الغنوسية ؟


يظن البعض إن الغنوسية هي مذهب مسيحي مما يعطيها مكانة اكبر من حقيقتها..إن الغنوسية هي فلسفة تخلط العقائد الدينية( مثل اليهودية ) بالأساطير والفلسفات المختلفة( الزرادشتية والوثنية ) عبر التاريخ وقد وجدت قبل المسيحية بقرون .. وعندما جاءت المسيحية اقتبسوا بعض أفكارها وضموها إلى ارثهم الفلسفي وصبغوها بالفكر الغنوسى .. الذي يقوم على المعرفة التي تكمن في الفرد ذاته وان المعرفة تقوم عوضا عن الأيمان وان العالم تحكمه قوتان  الله والمادة و بينهما العديد من القوى الروحية وقاومت المسيحية هذا الفكر حتى بدأ في الأفول بعد القرن الرابع الميلادي

إنجيل فيليب

ويعد انجيل فيليب من الكتابات الغنوسية التي تخلط الحق بالأسطورة وتستعير من أساطير الأولين ما يوافق فكرها بالمعرفة المطلقة..
وبمراجعة الإنجيل لا نجد اى ذكر لزواج السيد المسيح من مريم المجدليه نهائيا !! ويقول براون إن انجيل فيليب مكتوب بالآرامية.. مع إن مخطوطته مكتوبة باليونانية فقط !! وهذه كذبة أخرى..ويقول إن التلاميذ كانوا يلومون المسيح لأنه يحب المجدلية اكثر منهم.. وبشيء بسيط من العقل لو كان السيد المسيح قد تزوج من المجدلية اعتقد إن أحدا من التلاميذ لن يلومه على اهتمامه الزائد بها !!وطبقا لانجيل فيليب فان السيد المسيح رد على ها السؤال انه يحبها لأنها ترى النور وتعرفه
ويقول إن كلمة صحبة أو (companion ) بالآرامية تعنى زوجة وهذا ليس له أساس علمي فبالإضافة إلى إنها لم تكن مكتوبة بالآرامية فإنها باليونانية والقبطية: koinonos والتي تأتى في الانجيلزية بمعنى "partner" والتي تعنى صحبة وقد جاءت بنفس المعنى في العهد الجديد: انظر فليمون 1: 7
وحتى الكلمة بالآرامية أو العبرية لا تعنى زوجة باى حال !!
 إن الكاتب براون يستنتج من كتاب منحول ما يوافق هواه .. وهو ما يسقط حجته نهائيا.. وحتى الأناجيل المنحولة الأخرى لم تذكر شيئا عن هذا الزواج الوهمي ..

لوحة دافنشى العشاء الأخير والشفرة الوهمية :


ثم يدخل بنا الكاتب إلى مساحة وهمية أخرى مستغلا الجدل الذي تثيره لوحات الفنان ليو ناردو دافنشى ويحاول أن يقنعنا أن لوحة العشاء الأخير تحمل كودا أو سرا !!
ولا نعلم كيف وهو سر أن يفك شفرته الكاتب براون .. فهل وجد فك الشفرة في كتاب مجهول مثلا ؟؟ أم انه يعتبر أن خيال حضرته حقيقة مسلمة ؟؟ وما الذي يمنع أن يأتى شخص آخر ويترجم اللوحة حسب هواه وكلنا يعلم كيف إن العالم كله حتى الآن يحاول فهم ابتسامة الموناليزا ولم يقل احد إن تفسيره هو الصحيح
إن لوحة "العشاء الأخير" من ابرز إعمال دافنشى التي أظهرت عبقريته في رسم الوجوه والتعابير المختلفة التي ارتسمت فجأة على وجوه تلاميذ السيد المسيح لقد أرهقت تلك الجارية ليوناردو وبذل فيها قصارى جهده وهى لوحة رائعة وحسب .. إما ما يوهمنا به بروان من الشخص على يمين السيد المسيح هي مريم المجدلية .. والحقيقة إن هذه أول مرة عبر تاريخ اللوحة يذكر احد هذا التفسير الغريب.. فهو يوحنا الحبيب الذي كان جميلا وكان مكانه دوما قريبا من قلب السيد المسيح.. وصورته ليس بها اى تفاصيل أنثوية.. ولو رأينا صورة معمودية المسيح لنفس الرسام لوجدنا ملامح المعمدان أيضا جميلة..فهل هو أيضا المجدلية؟؟ كما أن كثير من الرسامين من عصور مختلفة يرسمون يوحنا الحبيب بنفس الملامح فهل انتقلت الشفرة لكل اللوحات ؟؟
إن أى احد من الممكن له أن يقول اى شيء ولكن من يصدق ؟؟